المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مطول مع سفير السودان بالأمم المتحدة


فــــوجي
03-Aug-2008, 01:32 PM
حول أسرار وتفاصيل ونص قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1828): هذا هو المطلوب من السودانيين حاكمين ومحكومين ومعارضين وحاملين للسلاح قبل أن تقول المحكمة الجنائية الدولية كلمتها



بعددنا الصادر يوم أمس الجمعة أوردنا تفاصيل المداولات الدائرة بمجلس الامن الدولي حتى قرابة الساعة الرابعة من صباح امس الجمعة وقد دفعنا بالخبر للمطبعة عند الساعة الرابعة صباحا ونعيد نشر الخبر الذي أوردناه بعدد الامس تعميما للفائدة وربطا للموضوع ببعضه البعض :

تابعت (أخبار اليوم) ممثلةً في رئيس تحريرها عبر الهاتف ساعة بساعة وحتى الساعات الاولى من الصباح جلسة مجلس الامن الدولي الخاصة بتمديد عمل القوات الهجين بدارفور لمدة عام جديد بعد ان انتهت الفترة المحددة لعملها يوم امس الخميس 31/7/2008م، وفي الساعة الواحدة والنصف صباح اليوم افادنا الاستاذ عبدالمحمود عبدالحليم المندوب الدائم للسودان بالأمم المتحدة أن كافة الاستعدادت كانت قد إكتملت لإجازة المشروع البريطاني بعد ادخال تعديلات عليه تتضمن الاشارة الى أن المجلس اخذ علما بطلب مجلس الامن والسلم الافريقي والخاص بطلب تجميد اجراءات مدعي المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير لمدة عام وانه سيناقشه في مرحلة مقبلة.

واضاف قائلا بأنه كان من المفترض اجازة المشروع في جلسة العاشرة من مساء امس بتوقيت السودان إلا ان الوفد الامريكي فاجأ الجميع بمن فيهم الوفد البريطاني مقدم المشروع بإرجاء المناقشة وإجازة المشروع لساعتين لإجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات مع واشنطن واعترضت على الفقرة التي تشير لإعراب القلق واخذ العلم بالطلب الافريقي حول ادعاءات اوكامبو ضد الرئيس البشير.
وأضاف الاستاذ عبدالمحمود انه وبعد اكتمال الساعتين عاد الوفد الامريكي وطلب مهلة لساعتين إضافيتين وكان هذا هو الموقف حتى الساعة الثانية والنصف من صباح اليوم.
خبر الدقائق الاخيرة
وقبل ان ندفع بالصحيفة للمطبعة اجري رئيس التحرير الاتصال الهاتفي الاخير بيويورك الساعة الثالثة و45 دقيقة صباح اليوم وكان الموقف كالاتي داخل الجلسة المغلقة لمجلس الامن الدولي
{ الوفد الامريكي يواصل تمسكه بموقفه ويطالب بارجاء اجازة مشروع القرار 24 ساعة بذات الطريقة السابقة التي استخدمها في قضايا متعلقة بفلسطين والشرق الاوسط حيث ان الاستراتيجية الامريكية لطلب المهلة تهدف لاجراء اتصالات بعواصم الدول الاعضاء وممارسة ضغوط عليها لتغيير مواقفها تجاه الاجماع الحالي حول مشروع القرار البريطاني
{ وحتي الساعة الثالثة و45 دقيقة فان جميع الاحتمالات مفتوحة .. ان يتم الموافقة علي الطلب الامريكي او يجري التصويت علي مشروع القرار كما طلبت روسيا ودول اخري وفي هذه الحالة يمكن ان تمتنع الولايات المتحدة عن التصويت علما بان مهمة قوات اليوناميد من المفترض ان تنتهي يوم امس الخميس ..وايضا هناك احتمال ان تجري تعديلات علي مشروع القرار البريطاني وفقا للملاحظات الامريكية واشارت مصادر بنيويورك ان الولايات المتحدة كشفت بموقفها هذا انها هي المحركة لادعاءات اوكامبو ضد الرئيس السوداني .
{ انتهي التقرير
اخبار ما قبل التطورات الاخيرة
وكنا قبل ذلك قد رصدنا الاخبار التالية عبر النت من وكالات الانباء واذاعة الامم المتحدة :
أعضاء مجلس الأمن يتفقون على صيغة مشروع قرار للتمديد لليوناميد والسودان يرحب
اذاعة الامم المتحدة:
اتفق أعضاء مجلس الأمن الدولي على صيغة مشروع القرار الخاص بالتمديد لبعثة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد. ويأخذ مشروع القرار الجديد بعين الاعتبار مخاوف الدول الأفريقية والعربية لكنه لا يستجيب بشكل كامل لمطالب تلك الدول المدعومة من حركة عدم الانحياز والصين وروسيا.
وكانت تلك الدول طالبت أن يتضمن مشروع القرار الخاص باليوناميد فقرة تطلب تفعيل الفقرة السادسة عشرة من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية الذي يجمد أية إجراءات قضائية لمدة عام قابلة للتمديد ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
لكن الصيغة الجيدة تتعامل للمرة الأولى مع طلب المدعي العام بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو من القضاة إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وقال السفير عبد الحليم عبد المحمود الممثل الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة إن بلاده ترحب بهذا التطور واعتبر انها المرة الاولى التي يعبر فيها مجلس الأمن عن قلق أعضائه للتطورات المحتملة من جراء تحرك المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية ويؤكد اعتزامه بحث هذه المسألة لاحقا، وأضاف:
تسمح لنا هذه الصيغة التوفيقية بتأييد مشروع القرار لتمديد عمل اليوناميد لمدة عام وسوف نتابع في إطار المجموعة العربية والجامعة العربية وعدم الانحياز والمجموعة الإسلامية وهو تحرك سيبدأ قريبا حال اعتماد مشروع القرار وعلى محاور عدة لضمان إيقاف هذا الإجرام من قبل المدعي العام وتصحيح الأوضاع حتى يأخذ السلام في دارفور مجددا الأولوية في الجهود المبذولة.
ويشير مشروع القرار كذلك لضرورة تعزيز العملية السلمية ويوضح أن المجلس مستعد لمناقشة تعليق أي اتهامات مستقبلا من جانب المحكمة الجنائية الدولية للبشير لصالح السلام في دارفور.
-انتهى الخبر-
أمريكا ترفض الفقرة البريطانية حول قلق افريقيا البالغ من قرار المدعي الجنائي الدولي
نيويورك : رصد وترجمة : أخبار اليوم
قال الناطق الرسمي بإسم البعثة الامريكية بالامم المتحدة رتشرد جرفيل بأن واشنطن لديها مشكلة كبيرة مع الفقرة البريطانية في جلسة مجلس الامن والتي تشير الى قلق افريقيا البالغ حيال قرار المدعي الجنائي الدولي حول الرئيس البشير، واضاف قائلا ان مثل هذه يرسل اشارات خاطئة نحو الشخص الذي خطط للابادة الجماعية ورفض التوضيح.
-إنتهى الخبر-
خلافات اللحظة الأخيرة تؤجل التصويت على مشروع قرار للتمديد لليوناميد
اذاعة الامم المتحدة :
استغرب السفير عبد الحليم عبد المحمود الممثل الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة إعلان الوفد الأمريكي في اللحظات الأخيرة أن لديه تعليمات بضرورة حذف أية إشارة للأفكار الأفريقية في مشروع القرار الخاص بالتمديد لبعثة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد. لقد جاء الوفد الأمريكي بأمر عجيب وهو شطب أي إشارة للاتحاد الأفريقي في النص وهذا أغضب الكثير من الوفود هنا لأن الاتحاد الأفريقي شريك أساسي في عملية السلام في دارفور والبعثة المشتركة ولذلك فإن الوفود لا تزال تحاول تفهم أبعاد ما حدث وننتظر ما هم فاعلون بهذا النص الذي يأخذ بعين الاعتبار قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي وقلق أعضاء المجلس وكذلك اعتزام المجلس معاودة بحث هذا الأمر مرة أخرى. وكان أعلن في وقت سابق أن أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على صيغة مشروع القرار الخاص بالتمديد لبعثة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد
وأن النص المتفق عليه يأخذ بعين الاعتبار مخاوف الدول الأفريقية والعربية لكنه لا يستجيب بشكل كامل لمطالب تلك الدول المدعومة من حركة عدم الانحياز والصين وروسيا.
وكانت تلك الدول طالبت أن يتضمن مشروع القرار الخاص باليوناميد فقرة تطلب تفعيل الفقرة السادسة عشرة من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية الذي يجمد أية إجراءات قضائية لمدة عام قابلة للتمديد ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
لكن الصيغة الجديدة تتعامل للمرة الأولى مع طلب المدعي العام بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو من القضاة إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
ويشير مشروع القرار كذلك لضرورة تعزيز العملية السلمية ويوضح أن المجلس مستعد لمناقشة تعليق أي اتهامات مستقبلا من جانب المحكمة الجنائية الدولية للبشير لصالح السلام في دارفور. استغرب السفير عبد الحليم عبد المحمود الممثل الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة إعلان الوفد الأمريكي في اللحظات الأخيرة أن لديه تعليمات بضرورة حذف أية إشارة للأفكار الأفريقية في مشروع القرار الخاص بالتمديد لبعثة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد. لقد جاء الوفد الأمريكي بأمر عجيب وهو شطب أي إشارة للاتحاد الأفريقي في النص وهذا أغضب الكثير من الوفود هنا لأن الاتحاد الأفريقي شريك أساسي في عملية السلام في دارفور والبعثة المشتركة ولذلك فإن الوفود لا تزال تحاول تفهم أبعاد ما حدث وننتظر ما هم فاعلون بهذا النص الذي يأخذ بعين الاعتبار قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي وقلق أعضاء المجلس وكذلك اعتزام المجلس معاودة بحث هذا الأمر مرة أخرى. وكان أعلن في وقت سابق أن أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على صيغة مشروع القرار الخاص بالتمديد لبعثة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد
وأن النص المتفق عليه يأخذ بعين الاعتبار مخاوف الدول الأفريقية والعربية لكنه لا يستجيب بشكل كامل لمطالب تلك الدول المدعومة من حركة عدم الانحياز والصين وروسيا.
وكانت تلك الدول طالبت أن يتضمن مشروع القرار الخاص باليوناميد فقرة تطلب تفعيل الفقرة السادسة عشرة من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية الذي يجمد أية إجراءات قضائية لمدة عام قابلة للتمديد ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
لكن الصيغة الجديدة تتعامل للمرة الأولى مع طلب المدعي العام بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو من القضاة إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
ويشير مشروع القرار كذلك لضرورة تعزيز العملية السلمية ويوضح أن المجلس مستعد لمناقشة تعليق أي اتهامات مستقبلا من جانب المحكمة الجنائية الدولية للبشير لصالح السلام في دارفور.
إنتهى مانشرناه بعدد الأمس
إتصال هاتفي مطول مع سفير السودان بالامم المتحدة
{ وفي وقت مبكر من مساء امس اتصلت بالاستاذ عبدالمحمود عبدالحليم مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة لنكمل بقية القصة المثيرة التي اردوناها اعلاه :
{ قلت : سعادة السفير عبدالمحمود .. ماذا حدث بعد الساعة الثالثة و45 دقيقة صباح امس حيث اجريت معك اخر اتصال هاتفي وكان الوفد الامريكي يحاول الحصول على مهلة 24 ساعة؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : لاحظنا وجود تحركات مكثفة بين وفود الدول الاوربية والوفد الامريكي حتى لا تقف ضد الاشارة في قرار المجلس للطلب الافريقي باعتبار ان افريقيا معنية بالامر حيث انها شريكة في عملية السلام بالسودان وقوات حفظ السلام بدارفور.. ولقد كان من الواضح ان الوفد الامريكي قد طلب اكثر من مرة تأجيل الاجتماع لساعتين ثم ساعتين فنصف ساعة للاتصال بواشنطن اضافة لمشاوراته واتصالاته بالوفود الاعضاء بمجلس الامن لتسويق تعديل برفض مشروع القرار بصورته المتضمنة الاشارة للطلب الافريقي.
{ قلت : وماذا كانت مواقف الدول الاخرى تحديدا الصديقة للسودان وأكثر تحديدا الصين وروسيا؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : الوفد الروسي كان موقفه حازما في طلبه اللجوء للتصويت لحسم الامر فاستجاب رئيس المجلس لهذه الدورة رئيس الوفد الفيتنامي ودعا للتصويت وسمح لنا كوفد سوداني بحضور الجلسة ومخاطبتها.
{ قلت : وماذا حدث بعد دخولكم لقاعة اجتماعات مجلس الامن الدولي؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : افتتح رئيس المجلس الجلسة وتلا جدول الاعمال وشرع على الفور في اجراء عملية التصويت وعندما طلب من المؤيدين رفع اياديهم قام (14) منهم من مجمل عضوية المجلس (15) بالتصويت بالموافقة وعندما طلب من المعارضين رفع اياديهم .. لم يرفع المندوب الامريكي يده لانه اذا فعل لنسف بالفيتو العملية الهجين كلها بدارفور ولعل هذا جعله يرفض الاعتراض ثم رفع يده كممتنع وحيد وبناء على ذلك اجيز القرار رقم (1828).
{ قلت : هل أجيز المشروع البريطاني دون ادخال تعديل او حذف بناء على التحركات الامريكية.
- سفير السودان بالامم المتحدة : نعم.
{ قلت : وماذا جاء في القرار (1828)؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : القرار (1828) جدد للقوات الهجين العمل بدارفور لمدة عام حتى 31/7/2009م وفقا لتفويض العملية الهجين بناء على قرار مجلس الامن الدولي رقم (1769) وأكد مجلس الامن الدولي في القرار على اهمية العملية السلمية ورحب بتعيين كبير المفاوضين السيد جبريل باسولي وشدد على ضرورة تعزيز العملية السلمية وشجب ممانعة بعض الحركات المسلحة بدارفور للانضمام لمسيرة السلام.
كما رحب القرار باعلان الحكومة عزمها على تسهيل العملية الهجين ورحب بتوقيع اتفاقية وضع القوات وابدى قلقه حيال الوضع الانساني بدارفور وطالب الحكومة بما يليها لمحاكمة من يثبت تورطهم في انتهاك حقوق الانسان او ارتكاب جرائم في هذا الشأن.
كما طالب المجلس بتنفيذ البروتكول الانساني الموقع بين السودان والامم المتحدة .
كما جاء في القرار بان المجلس اخذ علما بالقرار الصادر من مجلس السلم والامن الافريقي في اجتماعه باديس ابابا يوم 21/7/2008م واخذ المجلس علما بالقلق الذي يساور اعضاء مجلس الامن والسلم الافريقي ازاء طلب المدعي الجنائي الدولي كما اخذ المجلس علما باعتزامه معاودة بحث هذه المسائل مجددا.
{ قلت : وكيف كانت مواقف الدول الصديقة والمتعاطفة مع السودان؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : تحدث اعضاء الوفود للدول الاعضاء بمجلس الامن بعد اجازة القرار حيث اشاد المندوب الصيني بالتطورات الايجابية بالسودان وتعاون الخرطوم ووصف اجراء المدعي الجنائي الدولي بالخاطئ توقيتا ومضمونا وستترتب عليه اخطر التداعيات والتطورات.
واعلن تأييد الصين ودعمها للموقف الافريقي لمجلس السلم والامن والافريقي وقد ردد المندوب الرو سي نفس الموقف والعبارات وقال ان الاولوية في السودان لاحلال السلام، والسلام يعالج كل شئ بما فيها قضايا العدالة ووصف تحرك اوكامبو بغير الموفق واعلن ان روسيا تؤيد بقوة الطلب الافريقي وقال ان الموقف الافريقي الى جانب الموقف العربي وموقف دول عدم الانحياز يعني ان ثلثي سكان العالم يساندون هذا الموقف وقد وصف المندوب الروسي تحرك اوكامبو بالمخرب والمدمر لجهود السلام في السودان.
اما المندوب الليبي فقد اوضح للمجلس جهود المجموعة الافريقية للخروج بالقرار واكد ان افريقيا معنية وشريكة اساسية في العملية السلمية بالسودان في دارفور وان عمل المدعي الجنائي الدولي من شأنه ان ينسف الجهود السلمية والعودة للمربع الأول ولا بد من تصحيحه.
وكذلك ألقى المندوب الاندونسي كلمة جيدة حيث اكد موقف بلاده المؤيد للموقف الافريقي واشار لوجوب معالجة الاوضاع، وفي ذات الاتجاه جاءت كلمة المندوب الفيتنامي ورئيس الدورة الحالية للمجلس حيث القى بيانا ايد فيه الطلب الافريقي وطالب مجلس الامن الدولي بالتحرك الفعال من اجل تحريك السلام بدارفور بعد تعيين الوسيط الاممي والافريقي ودعم جهود الاتحاد الافريقي لتحقيق السلام.
{ قلت : وماذا عن المواقف الامريكية والبريطانية والفرنسية وبقية الدول المؤيدة لهم؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : من الغريب ان المندوب الامريكي وحتى اللحظات الاخيرة كان مؤيدا لمشروع القرار البريطاني والاشارة للطلب الافريقي بالقرار الا انه يبدو ان تعليمات عليا عاجلة قد وصلته من واشنطن وغير موقفه وطالب بسحب العبارات الخاصة بالطلب والقلق الافريقي تجاه ادعاءات المدعي الجنائي الدولي ضد الرئيس البشير وزعم ان هذه الفقرة ترسل اشارات خاطئة بامكانية الافلات من العقوبة وانها تعطي رسالة خاطئة للحكومة السودانية وردد ذات عبارات اوكامبو وقال ان القيادة السودانية مسؤولة عن عمليات الابادة الجماعية بدارفور وهذا يوضح بجلاء ان الولايات المتحدة هي رأس الحية والمحركة للمدعي الجنائي الدول.
اما رئيس الوفد البريطاني فلقد اعرب عن اسفه لعدم تمرير مشروع القرار بالاجماع وامتناع الولايات المتحدة الامريكية عن التصويت وقال ان موضوع العدالة مهم ولكن المجلس سيبحثه لاحقا.
وفي ذات الاتجاه جاءت كلمة المندوب الفرنسي وكذلك كلمات مندوبي بلجيكا وكوستاريكا وكرواتيا.
{ قلت : وماذا قلت أنت كمندوب دائم للسودان بالامم المتحدة؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : شكرنا المجلس على الجهد الذي بذله في مناقشة المشروع البريطاني وتمريره وشكرنا اعضاء المجلس لاعتمادهم للقرار واكدنا على ضرورة عدم تهميش الجانب الافريقي باعتبار ان افريقيا ظلت عضوا فعالا في كافة مراحل العملية السلمية بدارفور واشرنا للتطورات الايجابية التي تمت في السودان في كافة الجوانب. وان السودان انطلق بقوة نحو تحقيق السلام في اراضيه ولكن جاء الموقف (الكارثي) للمدعي العام الجنائي الدولي الذي لم يسلم احد من تبعاته السالبة، واوضحنا ضرورة قيام مجلس الامن بتصحيح الاوضاع الناتجة عن هذا التحرك المؤسف وغير المسؤول وقلنا انه في الوقت الذي يتم فيه التستر والكيل بمكيالين ونضع أوراق التوت على الجرائم الحقيقية يتم استهداف اعظم الرؤساء الافارقة والذي اوقف اطول حرب في افريقيا.
واعلنا تأييد السودان لتجديد المجلس لمهمة القوات الهجين.. وقلنا ردا على دموع التماسيح التي ذرفها المندوب البلجيكي حول الاوضاع بدارفور : ما من طرف او جهة متأثر او متأثرة بقضية دارفور مثل حكومة وشعب السودان.
وقلنا انه آن الاوان لمجلس الامن الدولي ان يترجم عمليا قراراته المؤيدة والداعية لتحقيق السلام بدارفور.
{ قلت : وما هو تقييمكم لهذا القرار ؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : يشكل هذا القرار خطوة هامة وايجابية نحو تصحيح الاوضاع ونتوقع ان تتواصل هذه الحلقات للوصول للهدف المطلوب بانطلاق التحرك الافريقي من خلال الآلية التي اقرها الاتحاد الافريقي لهذا التحرك مدعومة بتحرك الجامعة العربية- الاتحاد الافريقي ودول عدم الانحياز - خلال الايام القليلة القادمة وسيبدأ هذا التحرك خلال الساعات القليلة القادمة حيث سيصل للخرطوم رئيس المفوضية الافريقية ومفوض الامن والسلم الافريقي ومنها سيتوجهان للقاهرة لبحث الوسائل المفضية لانطلاق هذا التحرك الذي يقوده الي جانب الاتحاد كافة المنظمات الاقليمية والجغرافية الاخرى.. ونقول بما ان السودان يصنعه السودانيون في النهاية فانه لا بد من المحافظة على تمتين الوحدة الداخلية والقيام بما يليها من توطين لحل مشكلة دارفور بحيث يكون التحرك الدولي داعما لجهودنا الوطنية وليس خصما عليها.
ونشيد في الختام بالموقف الصلب لمجلس الامن والسلم الافريقي وكذلك الدول الشقيقة والصديقة التي تساند السودان لمناهضة الاجراء الكارثي لمدعي المحكمة الجنائية الدولية.
{ قلت في ختام الحوار : ولكن من الواضح ان المهمة لن تكون سهلة ابدا عندما يبحث الطلب الافريقي بمجلس الامن الدولي في ظل هذا التربص والتعنت الامريكي والذي لم يستخدم الفيتو بالامس حتى لا يتهم بتقويض العملية الهجين ولكن بالتأكيد سيختلف الامر في المرة القادمة ونتوقع ان يجد مساندة كذلك من بريطانيا وفرنسا فكيف تنظرون لهذه التطورات المتوقعة؟
- سفير السودان بالامم المتحدة : : والله نحن نأمل ان لا يكرر الوفد الامريكي التجربة الانعزالية التي تعرض لها في اجتماع مجلس الامن الدولي بالامس واذا كانت امريكا جادة على حسب ما تقول في دعم جهود السلام والاستقرار وتنفيذ اتفاقية السلام فان عليها مساندة كل الخطوات المفضية لتعزيز جهود الحل السلمي واعتقد ايضا ونرجو ايضا الدول الاوربية الاخرى ان تبرز ايضا مواقفها المنادية باحلال السلام في السودان من خلال الوفاء بكافة المرجعيات الموقعة بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي حول اعلاء راية السلام وتحقيق المصالحة ورتق النسيج الاجتماعي في السودان.
إنتهى الحوار
{ نقطة النظام : بالرغم أن ما تحقق يعتبر نقطة غالية لصالح الحكومة السودانية وضربة موجعة للولايات المتحدة الامريكية الا انها في ذات الوقت كشفت المواقف الامريكية والفرنسية والبريطانية تجاه الطلب الافريقي إذ من الواضح ان الولايات المتحدة وإذا عدنا للتصريحات التي ادلى بها مندوبو امريكا وبريطانيا وفرنسا عقب اجازة المجلس للمشروع البريطاني فلقد حرص ثلاثتهم على التأكيد على ان اخذ العلم لا يعني موافقة المجلس أو موافقتهم على الطلب الافريقي، بل قال المندوب البريطاني بالحرف : ان مجلس الامن لم يتخذ موقفا من كيفية التعامل مع اتهام الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المدعي الجنائي الدولي لدى المحكمة الجنائية الدولية وليس من الصحيح ربط مسألة تمديد قوات حفظ السلام بدارفور واتهام الرئيس السوداني من قبل المدعي الجنائي الدولي.
واضاف المندوب البريطاني وتصريحه يكشف الاوراق البريطانية تجاه الموقف والطلب الافريقي المسنود من روسيا والصين والجامعة العربية ودول عدم الانحياز وكما قال المندوب الروسي فإن هؤلاء يمثلون ثلثي سكان العالم .. اضاف قائلا : في عام 2005م عندما صدر القرار رقم (1593) قرر مجلس الأمن بأن الوضع في دارفور يحتاج لتحريات من قبل المحكمة الجنائية الدولية وكانت هناك اسئلة منطقية عن العلاقة بين السلام والعدالة.
واذا كانت امريكا قد امتنعت عن التصويت بسبب فقرة تقول في المشروع البريطاني «افريقيا تبدي غاية القلق حول اتهام الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المدعي الجنائي الدولي» فماذا سيكون موقفها عندما يبحث مجلس الامن الطلب الافريقي المطالب بتجميد اتهامات مدعي لاهاي ضد البشير لمدة عام قابلة للتجديد استنادا على المادة (16) التي تعطي لمجلس الامن الدولي هذا الحق وللفترة المشار إليها.
{ ومن هنا وكما قلنا فان الموقف لازال خطيرا ومهددا للسودان في سيادته وكينونته وامنه واستقرار مواطنيه والولايات المتحدة الامريكية لا تعنيها هذه الاشياء في شئ ويكفي ما نشاهده الان في العراق وافغانستان.. وقلنا ونكرر رغم المواقف القوية لروسيا والصين والمطلب الافريقي والتحرك العربي عبر الامانة العامة للجامعة العربية ورفض دول عدم الانحياز فإن المطلوب خلال الشهرين قبل ان تقول المحكمة الجنائية كلمتها في ادعاءات اوكامبو وجميع الاحتمالات واردة فإن علينا نسارع الخطى في انفاذ مبادرة الرئيس والتي اسماها (مبادرة اهل السودان لحل مشكلة دارفور) ونرى ان ايقاعها مازال بطيئا والزمن ليس في صالح الجميع وحتى الآن نحن لا نعرف ماهية او بنود هذه المبادرة .. ايضا ونحن من منطلق احساسنا بالخطر المحدق ببلادنا ومسؤوليتنا الوطنية قبل المهنية فلقد نظمنا منبرين قانونيين شارك فيهما كوكبة من كبار القانونيين السودانيين يمثلون معظم ألوان الطيف السياسي وقد وجهنا الدعوة لقانونيين يمثلون كافة الاحزاب وهناك من تخلف بعذر وهناك من لم يكلف نفسه حتى مجرد الاعتذار وهذا أمر يخصه هو ولا يعنينا نحن في شئ ونبدأ داخل هذا العدد بنشر الحلقة الاولى من المنبر الهام الذي عقدناه يوم الخميس الماضي وشارك فيه الاساتذة الكرام فتحي خليل نقيب المحامين، تيسير مدثر الامين العام لاتحاد المحامين، امين بناني رئيس حزب العدالة، د. علي احمد السيد (التجمع الوطني الديمقراطي والحزب الاتحادي) ، كمال عمر الامين السياسي للمؤتمر الشعبي، وليم أتول البرلماني والقانوني، ود. شيخ الدين شدو الخبير في القانون الدولي، وطرحوا العديد من الآراء والمقترحات الهامة وامنوا على الاقتراح القيم الذي قدمه د. علي احمد السيد بتكوين فريق قانوني قومي يضم قانونيين من كافة ألوان الطيف السياسي لوضع خطة قانونية للتصدي لاتهامات المدعي العام للاهاي.
ü وايضا نرى ان فترة الشهرين يجب ان تشهد حراكا شعبيا وسياسيا ودبلوماسيا مكثفا فالوقت ليس في الصالح والامر لا يحتمل اللعب في الوقت الضائع ويجب ان نعمل على عدم عزل أية جهة او فرد مهما كان رأيه او رأيها حتى ولو كان المطالبة بالتعامل مع المدعي الجنائي الدولي لقناعتي ان العزل دائما يؤدي للمواقف (المشاترة) والاخذ بردود الفعل دون تدبر فيما يمكن ان يقود اليه هذا الفعل.. والوقت لا يسمح بمكايدات او مناورات سياسية من حاكمين او محكومين او معارضين او حاملين للسلاح وأخشى وما أخشى عندما تقع الواقعة ولا نجد الوطن الذي نستظل بظله ان يقع الندم ووقتها لن ينفع الندم ابداً.
وقد تلقيت مساء امس اثناء كتابتي لهذه المادة اتصالا هاتفيا مطولا من السيد تاج الدين بشير نيام الأمين السياسي للجبهة المتحدة للمقاومة وكنت قبلها بأيام قد تلقيت اتصالا مطولا من رئيس الحركة بحر ادريس (أبوقردة) يعرضون فيها مقترحاتهم لتجاوز الازمة الراهنة وسأعود إليها في نقطة نظام قادمة، وكنت قبلها قد أوردت مواقف حركة العدل والمساواة بقيادة د. خليل ابراهيم وحركة جيش تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبدالواحد محمد نور والذي اتصل بي هاتفيا من واشنطن ومن البيت الابيض الامريكي عقب اجتماعه بمستشار الامن القومي للرئيس بوش.. وتلقيت بالامس بيانا من محجوب حسين الناطق بإسم حركة تحرير السودان قيادة الوحدة حول الاحكام بالاعدام التي صدرت في مواجهة بعض المشاركين في الهجوم على ام درمان وقال انهم يطرحون مبادرة لتبادل الاسرى بينهم وبين الحكومة تشمل المحكوم عليهم بالاعدام عبر الصليب الاحمر.. واردت بهذه الاشارات ان اقول انني ومن خلال هذه المبادرات اهدف لابدال الحوار بالرصاص الى حوار بالكلمات وعندما يتحول الحوار الى الكلمات لا نتوقع ان يجئ ناعما بل يمكن ان يبدأ متطرفا بل جارحا ولكنه شيئا فشيئا سيتحول لساخن جدا ثم ساخن ويبدأ في التحول تدريجيا للموضوعية فعلينا ان نفتح صدرونا لبعضنا البعض وان نتحمل اراء بعضنا في بعضنا الاخر حتى نصل لنقاط مشتركة تقود لحلول عادلة ودائمة لمشاكل الوطن.

افريكانو
07-Aug-2008, 02:34 AM
الله يعينك بى زول على المجهود البازلو وربنا يوليك با العافية والصحة
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووور

فــــوجي
07-Aug-2008, 02:38 AM
أمين ويعين الجميع يارب ومايحرمني منك يا حبيبنا