فــــوجي
15-Jun-2008, 06:50 PM
نجم والي
المفاجآت التي يمكن أن يسمعها المرء في الدول العربية خصوصاً في نصف القرن الأخير ـ هذا إذا كانت هناك مفاجأة ـ تنحصر في أحسن الأحوال في الدعوات للحرب. الحرب على عدو وهمي خارجي أو على معارضين في الداخل. العراق، سوريا، السودان، ليبيا، هي غيض من أمثلة كثيرة تؤيد ما نذهب إليه. إنها المرة الأولى بالفعل نسمع فيها خبراً لا يختلف عن طبيعة الأخبار التي وصلتنا حتى الآن، بل إنه خبر من العيار الثقيل. فحسب ما نقلته وكالات الأنباء العالمية، قررت مملكة البحرين أن ترسل لها سفيرة تمثل مصالحها في الولايات المتحدة الأميركية. وإن تعلق الأمر بترشيح امرأة وحسب، لما كان الخبر أثار الكثير من هذا الاهتمام عالمياً، فهي ليست المرة الأولى التي تبعث فيها البحرين امرأة تمثلها في دولة أخرى. ما جعل الخبر يتخذ هذه الأهمية، هو أن المرأة المرشحة للمنصب الديبلوماسي الرفيع هذا هي السيدة هدى النونو اليهودية الديانة. "إنها ليست دعاية"، كما صرح أحد الموظفين الرسميين في الدولة رداً على تساؤلات الصحافيين، "الأكثر من ذلك أن هذا التعيين يبين درجة التسامح إزاء الأقليات الأخرى"، كما أن "تعيين السفيرة الجديدة يؤيد التوجه الإصلاحي للبحرين حيث لا تمييز في التعيينات المهمة بين المرأة والرجل، أو التمييز بين المواطنين بسبب دين أو مذهب".
امرأة ويهودية! لنتخيل التابوين اللذين كسرتهما البحرين. إنها المرة الأولى أيضاً التي تُذكر بها كلمة يهودي في سياق جيد في منطقتنا التي اختنقت بالعنصرية والتمييز. وهذا ما جعل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يقول للصحافيين، بأنه يرفض كل الشكوك بشأن مدى أهلية السيدة النونو لتمثيل البلد المسلم، لأنها يهودية أولاً وامرأة ثانياً؟ ليقول لهم بالحرف الواحد، "بغض النظر عن الدين فهي بحرينية قبل كل شيء، وكذلك والدها وجدها". بهذا الشكل ستصبح نونو أول شخص من الطائفة اليهودية يتولى منصب سفير في بلد عربي، يعيش فيه أصلاً نحو 37 يهودياً فقط وهو رقم صغير في الحقيقة قياساً لنفوس البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.05 مليون نسمة، لكنهم يتمتعون بتمثيل جيد في عالم الأعمال كما يشغلون مناصب رفيعة في الحكومة، ربما هذا ما جعلهم يتميزون عن بقية إخوانهم اليهود الذين يعيشون في بقية البلدان العريبة (من مجموع 10000 يهودي يعيشون من المحيط إلى الخليج)، في سوريا واليمن على وجه الخصوص.
هدى عزرا إبراهيم النونو، هو الاسم الكامل لسفيرة البحرين في المستقبل، لها من العمر 43 عاماً، وهي عملت حتى الآن بصفتها مستشارة (واحدة من أربعين مستشاراً) في مجلس الشورى الذي انتدبه الملك. إلى جانبها جلست في المجلس عشر عضوات أخريات، بينهن واحدة مسيحية. صحيح أن هدى النونو ستكون أول يهودية تشغل هذا المنصب الرفيع، لكنها لن تكون السفيرة الأولى للبحرين. فقد سبقتها امرأتان بحرينيتان في هذه الوظيفة، المرأة الأولى هي إحدى أعضاء العائلة المالكة (السنية)، الشيخة حياة الخليفة، التي شغلت سنوات طولة منصب سفيرة بلادها في باريس، أما المرأة الثانية فهي بيبي علاوي، شيعية تمتع بعلاقة مصاهرة مع العائلة المالكة، والتي ما تزال تشغل وظيفتها بنجاح سفيرة للمملكة في بكين. وعندما تسلمت البحرين رئاسة الجلسة العمومية للأمم المتحدة في عام 2006، انتدب الملك حمد بن عيسى بن خليفة قريبته الشيخة حياة خليفة من باريس لكي تشغل هذا المنصب الرفيع ـ كانت ثالث امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ الأمم المتحدة منذ تأسيسها!
لكن المفارقة التي تعيشها البحرين، هي أن البحرينيين لا يفكرون تفكير حاكمهم. ففي البرلمان المنتخب حديثاً الذي يتكون من أربعين عضواً سيطرت الأحزاب الإسلامية المتطرفة (شيعية وسنية، على ثلثي المقاعد). ومن مجموع 23 امرأة رشحن أنفسهن للبرلمان (كانت الحكومة قد دربتهنّ للقيام بهذه الحملة)، لم تنجح منهن إلا مرشحة واحدة، وحتى هذه الوحيدة لم تدخل البرلمان بسبب شعبيتها، بل بسبب عدم وجود مرشح منافس لها في الدائرة الانتخابية التي رشحت فيها.
إلى جانب عملها كمستشارة تعمل هدى النونو في مجال التجارة الحرة، وهي أم لطفلين، حائزة على دبلوم تجارة، ولها مكان إقامة ثان وثابت في لندن. هدى النونو كانت أيضاً وراء تأسيس منظمة "هيومان رايتس واتش"، والتي حسب ممثل مركز "أمنستي انترناشينال العالمية" في البحرين، نبيل رجب، "منظمة شكلية خاضعة لمصالح الحكومة الرسمية". أمر مفهوم طبعاً أن يصرح السيد نبيل رجب بذلك للصحافيين الغربيين، لأن المنظمة العالمية الجديدة "هيومان رايتس واتش" نافست في السنوات الأخيرة كثيراً "منظمة أمنستي انترناشينال" المنظمة التقليدية الداعية لحقوق الإنسان، وبدأت تسحب البساط من تحتها في العديد من البلدان في العالم. حسب التعليقات غير الرسمية يقول المعلقون بأن تعيين هدى النونو إشارة حسن نية من البحرين إزاء الولايات المتحدة الأميركية التي يطوف أسطولها الخامس منذ فترة غير بعيدة قريباً من شواطئ المملكة. آخرون يذهبون إلى تفسير هذه الخطوة بأنها إعلان من جانب البحرين بالانفتاح على إسرائيل وتطبيع العلاقة مع الدولة العبرية (التي لا تملك البحرين حتى الآن علاقة رسمية بها)، خصوصاً بعد سياسة التقارب من الدولة العبرية التي بدأت تنتهجها أغلبية دول مجلس الخليج، سواء عن طريق استقبالهم العديد من المسؤولين الإسرائيليين وفي مناسبات مختلفة، أو بإرسال مبعوثين يلتقون بممثلين عن إسرائيل، كما حصل في دولة قطر وقبلها سلطنة عمان ودولة الإمارات.
من الضروري أن نذكر هنا، أن أصل عائلة هدى النونو ومعها العوائل اليهودية السبعة البحرينية المتبقية هناك جاء بالأصل من بلاد وادي الرافدين في بداية القرن العشرين، ومن الهند ومن بلاد فارس. جد هدى مثلاً شغل لفترة طويلة منصب ممثل اليهود في المجلس المحلي الذي شكله البريطانيون في الهند عام 1919. وكما هي الحال في بلدان عربية أخرى هاجر (أو هُجِرّ) أغلبية اليهود الذين عاشوا في البحرين بعد تأسيس دولة إسرائيل. أحد أقارب هدى النون، مائير النونو، الذي يشغل وظيفة نائب مدير بنك أميركي، عاد إلى بلاده الأصلية البحرين ـ كما صرح للصحافيين ـ بعد بداية انطلاق النهضة النفطية فيها. اليوم يوجد في البحرين كنيس واحد ومقبرة خاصة باليهود. "أنا بحريني ويهودي عربي وأفتخر بذلك جداً"، تلك هي الجملة التي قالها ممثل الجالية في المنامة لوكالات الأنباء بمناسبة تعيين سفيرة البحرين الجديدة. تلك الجملة قالتها أيضاً هدى النونو للصحافيين حال وصولها إلى واشنطن. لها الحق أن تفتخر بذلك. في عام 1921 سجل الملك فيصل، الذي عينه البريطانيون على عرش العراق، بادرة تاريخية افتتح بها القرن العشرين في حينه، عندما اختار شخصية يهودية لتشغل منصب أول وزير مالية في الحكومة العراقية التي تأسست على أيدي البريطانيين أيضاً. اليوم، وبعد سبعة وثمانين عاماً، بعد قرابة قرن من الحدث ذاك، يفتتح ملك البحرين حمد بن عيسى بن آل خليفة القرن الواحد والعشرين بمبادرة شبيهة أيضاً. إنه إنجاز فريد من نوعه في البلدان العربية، يُسجل إلى صالح البحرين. فمهما كانت الرسائل السياسية التي بعثت بها البحرين عن طريق هذا التعيين للعالم، تظل الرسالة الوحيدة التي تعنينا هي أنها ليست المرة الأولى التي يتم بها تعيين امرأة يهودية بمنصب رفيع وحسب، بل إنها المرة الأولى أيضاً في تاريخ البلدان العربية تبعث دولة عربية نساء يمثلن بلادهن في الخارج وفي دول مهمة، نساء يمثلن أدياناً وطوائف مختلفة: الأولى سنية والثانية شيعية والثالثة يهودية. إنها حقاً بشارة يستحق عليها ملك البحرين الثناء....
المفاجآت التي يمكن أن يسمعها المرء في الدول العربية خصوصاً في نصف القرن الأخير ـ هذا إذا كانت هناك مفاجأة ـ تنحصر في أحسن الأحوال في الدعوات للحرب. الحرب على عدو وهمي خارجي أو على معارضين في الداخل. العراق، سوريا، السودان، ليبيا، هي غيض من أمثلة كثيرة تؤيد ما نذهب إليه. إنها المرة الأولى بالفعل نسمع فيها خبراً لا يختلف عن طبيعة الأخبار التي وصلتنا حتى الآن، بل إنه خبر من العيار الثقيل. فحسب ما نقلته وكالات الأنباء العالمية، قررت مملكة البحرين أن ترسل لها سفيرة تمثل مصالحها في الولايات المتحدة الأميركية. وإن تعلق الأمر بترشيح امرأة وحسب، لما كان الخبر أثار الكثير من هذا الاهتمام عالمياً، فهي ليست المرة الأولى التي تبعث فيها البحرين امرأة تمثلها في دولة أخرى. ما جعل الخبر يتخذ هذه الأهمية، هو أن المرأة المرشحة للمنصب الديبلوماسي الرفيع هذا هي السيدة هدى النونو اليهودية الديانة. "إنها ليست دعاية"، كما صرح أحد الموظفين الرسميين في الدولة رداً على تساؤلات الصحافيين، "الأكثر من ذلك أن هذا التعيين يبين درجة التسامح إزاء الأقليات الأخرى"، كما أن "تعيين السفيرة الجديدة يؤيد التوجه الإصلاحي للبحرين حيث لا تمييز في التعيينات المهمة بين المرأة والرجل، أو التمييز بين المواطنين بسبب دين أو مذهب".
امرأة ويهودية! لنتخيل التابوين اللذين كسرتهما البحرين. إنها المرة الأولى أيضاً التي تُذكر بها كلمة يهودي في سياق جيد في منطقتنا التي اختنقت بالعنصرية والتمييز. وهذا ما جعل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يقول للصحافيين، بأنه يرفض كل الشكوك بشأن مدى أهلية السيدة النونو لتمثيل البلد المسلم، لأنها يهودية أولاً وامرأة ثانياً؟ ليقول لهم بالحرف الواحد، "بغض النظر عن الدين فهي بحرينية قبل كل شيء، وكذلك والدها وجدها". بهذا الشكل ستصبح نونو أول شخص من الطائفة اليهودية يتولى منصب سفير في بلد عربي، يعيش فيه أصلاً نحو 37 يهودياً فقط وهو رقم صغير في الحقيقة قياساً لنفوس البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.05 مليون نسمة، لكنهم يتمتعون بتمثيل جيد في عالم الأعمال كما يشغلون مناصب رفيعة في الحكومة، ربما هذا ما جعلهم يتميزون عن بقية إخوانهم اليهود الذين يعيشون في بقية البلدان العريبة (من مجموع 10000 يهودي يعيشون من المحيط إلى الخليج)، في سوريا واليمن على وجه الخصوص.
هدى عزرا إبراهيم النونو، هو الاسم الكامل لسفيرة البحرين في المستقبل، لها من العمر 43 عاماً، وهي عملت حتى الآن بصفتها مستشارة (واحدة من أربعين مستشاراً) في مجلس الشورى الذي انتدبه الملك. إلى جانبها جلست في المجلس عشر عضوات أخريات، بينهن واحدة مسيحية. صحيح أن هدى النونو ستكون أول يهودية تشغل هذا المنصب الرفيع، لكنها لن تكون السفيرة الأولى للبحرين. فقد سبقتها امرأتان بحرينيتان في هذه الوظيفة، المرأة الأولى هي إحدى أعضاء العائلة المالكة (السنية)، الشيخة حياة الخليفة، التي شغلت سنوات طولة منصب سفيرة بلادها في باريس، أما المرأة الثانية فهي بيبي علاوي، شيعية تمتع بعلاقة مصاهرة مع العائلة المالكة، والتي ما تزال تشغل وظيفتها بنجاح سفيرة للمملكة في بكين. وعندما تسلمت البحرين رئاسة الجلسة العمومية للأمم المتحدة في عام 2006، انتدب الملك حمد بن عيسى بن خليفة قريبته الشيخة حياة خليفة من باريس لكي تشغل هذا المنصب الرفيع ـ كانت ثالث امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ الأمم المتحدة منذ تأسيسها!
لكن المفارقة التي تعيشها البحرين، هي أن البحرينيين لا يفكرون تفكير حاكمهم. ففي البرلمان المنتخب حديثاً الذي يتكون من أربعين عضواً سيطرت الأحزاب الإسلامية المتطرفة (شيعية وسنية، على ثلثي المقاعد). ومن مجموع 23 امرأة رشحن أنفسهن للبرلمان (كانت الحكومة قد دربتهنّ للقيام بهذه الحملة)، لم تنجح منهن إلا مرشحة واحدة، وحتى هذه الوحيدة لم تدخل البرلمان بسبب شعبيتها، بل بسبب عدم وجود مرشح منافس لها في الدائرة الانتخابية التي رشحت فيها.
إلى جانب عملها كمستشارة تعمل هدى النونو في مجال التجارة الحرة، وهي أم لطفلين، حائزة على دبلوم تجارة، ولها مكان إقامة ثان وثابت في لندن. هدى النونو كانت أيضاً وراء تأسيس منظمة "هيومان رايتس واتش"، والتي حسب ممثل مركز "أمنستي انترناشينال العالمية" في البحرين، نبيل رجب، "منظمة شكلية خاضعة لمصالح الحكومة الرسمية". أمر مفهوم طبعاً أن يصرح السيد نبيل رجب بذلك للصحافيين الغربيين، لأن المنظمة العالمية الجديدة "هيومان رايتس واتش" نافست في السنوات الأخيرة كثيراً "منظمة أمنستي انترناشينال" المنظمة التقليدية الداعية لحقوق الإنسان، وبدأت تسحب البساط من تحتها في العديد من البلدان في العالم. حسب التعليقات غير الرسمية يقول المعلقون بأن تعيين هدى النونو إشارة حسن نية من البحرين إزاء الولايات المتحدة الأميركية التي يطوف أسطولها الخامس منذ فترة غير بعيدة قريباً من شواطئ المملكة. آخرون يذهبون إلى تفسير هذه الخطوة بأنها إعلان من جانب البحرين بالانفتاح على إسرائيل وتطبيع العلاقة مع الدولة العبرية (التي لا تملك البحرين حتى الآن علاقة رسمية بها)، خصوصاً بعد سياسة التقارب من الدولة العبرية التي بدأت تنتهجها أغلبية دول مجلس الخليج، سواء عن طريق استقبالهم العديد من المسؤولين الإسرائيليين وفي مناسبات مختلفة، أو بإرسال مبعوثين يلتقون بممثلين عن إسرائيل، كما حصل في دولة قطر وقبلها سلطنة عمان ودولة الإمارات.
من الضروري أن نذكر هنا، أن أصل عائلة هدى النونو ومعها العوائل اليهودية السبعة البحرينية المتبقية هناك جاء بالأصل من بلاد وادي الرافدين في بداية القرن العشرين، ومن الهند ومن بلاد فارس. جد هدى مثلاً شغل لفترة طويلة منصب ممثل اليهود في المجلس المحلي الذي شكله البريطانيون في الهند عام 1919. وكما هي الحال في بلدان عربية أخرى هاجر (أو هُجِرّ) أغلبية اليهود الذين عاشوا في البحرين بعد تأسيس دولة إسرائيل. أحد أقارب هدى النون، مائير النونو، الذي يشغل وظيفة نائب مدير بنك أميركي، عاد إلى بلاده الأصلية البحرين ـ كما صرح للصحافيين ـ بعد بداية انطلاق النهضة النفطية فيها. اليوم يوجد في البحرين كنيس واحد ومقبرة خاصة باليهود. "أنا بحريني ويهودي عربي وأفتخر بذلك جداً"، تلك هي الجملة التي قالها ممثل الجالية في المنامة لوكالات الأنباء بمناسبة تعيين سفيرة البحرين الجديدة. تلك الجملة قالتها أيضاً هدى النونو للصحافيين حال وصولها إلى واشنطن. لها الحق أن تفتخر بذلك. في عام 1921 سجل الملك فيصل، الذي عينه البريطانيون على عرش العراق، بادرة تاريخية افتتح بها القرن العشرين في حينه، عندما اختار شخصية يهودية لتشغل منصب أول وزير مالية في الحكومة العراقية التي تأسست على أيدي البريطانيين أيضاً. اليوم، وبعد سبعة وثمانين عاماً، بعد قرابة قرن من الحدث ذاك، يفتتح ملك البحرين حمد بن عيسى بن آل خليفة القرن الواحد والعشرين بمبادرة شبيهة أيضاً. إنه إنجاز فريد من نوعه في البلدان العربية، يُسجل إلى صالح البحرين. فمهما كانت الرسائل السياسية التي بعثت بها البحرين عن طريق هذا التعيين للعالم، تظل الرسالة الوحيدة التي تعنينا هي أنها ليست المرة الأولى التي يتم بها تعيين امرأة يهودية بمنصب رفيع وحسب، بل إنها المرة الأولى أيضاً في تاريخ البلدان العربية تبعث دولة عربية نساء يمثلن بلادهن في الخارج وفي دول مهمة، نساء يمثلن أدياناً وطوائف مختلفة: الأولى سنية والثانية شيعية والثالثة يهودية. إنها حقاً بشارة يستحق عليها ملك البحرين الثناء....