المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياء النساء وغيرة الرجال


سيدوجكس
22-Mar-2008, 01:04 AM
ما يسترعى اليه الآن بين الشباب والرجال « بالجكس» هو حديث البنات مابين السادس عشر وسن الثلاثين خمس عشر سنة تعيش فيها البنت فى السودان تحاط بانظار المعجبين وتعلقاتهم وتتشكل وتتلون فى كلامهم ومنظرها لتواكب الحالة الجديدة التى وصفت بها حين قيل انها من الجكس

اذاً فإن الجكس ليس إلا سوا حالة عمرية تكون البنت فيها تبلغ البنت اقصى دورتها فى سن الثانية والثالثة والعشرين وتبدأ فى الانحدار رويدا رويدا حتى تبلغ الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين والسابعة والعشرين وينطفئ نورها ثم يصرف الناس الانظار عنها ويتحولون الى أخرى تعتلى هذه السلالم واحدة بعد اخرى الجكس تعبير هازل يتعامل مع مظهر المرأة من غير مخبرها يتعامل مع ظاهرها من غير باطنها يتعامل مع وجهها دون قلبها وتعبير الجكس لم يفرز شعرا ولا ادبا ولا ثقافة وانما افرز بعض القيل والقال والتداول السطحى لمخلوق ذي ابعاد بعيدة وأعماق ضاربة الجذور فى التكوين الكونى ولكن موضوع الجكس يختزل الامر اختزالا فى علاقة مظهرية وسطحية كما ذكرنا ويبتذل الموضوع ليجعله حفلة عرس فيها الاصباغ والالوان والحركات والرقصات ثم تنتهى وتزول اما اذا ارادوا ان يتعاملوا مع المرأة بفهم عميق ورؤى دقيقة فيجب ان يدركوا ان المرأة مخلوق معقد ودنيا تتعدد وعالم كبير، اي علاقة تنشأ بين الرجل والمرأة هي ان يكتشف الرجل المرأة من خلال نفسه حيث ان حواء تخرج ما بداخل آدم دائما ان كان هزيلا خرج من جوفه هزلا وضعفا وان قويا خرج من جوفه قوة ومتانة وقد عشق عنترة فجاء بشعر قوى:

يخبرك من شهد الوقيعة اننى اغشى الوغى واعف عن المغنم
ومدجج كره الكماة نزاله لاممعن هربا ولا مستسلم
جادت له كفى بعاجل طعنة بمثقب صدق الكعوب مقوم
فتركته نذر السباع ينشنه يقضمن حسن بنانه والمعصم
هذا هو الشعر الذي خرج من جوف عنتره نتيجة حبه لعبلة
فوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم

اما جميل بثينة وقيس ليلى فانظروا كيف كان شعرهما يعبر عن نفوس خائفة ضعيفة ويعكس وجدانا هشا وخاملا فتخيروا شعرا يجد فيه الضعفاء نفوسهم ويتسق مع نفسيات تبحث عن الضعف تحت اقدام النساء تتألق وتقوي ويعجم عودها متى جد هدفها كذلك وحواء تتشوق ويختلط حابلها بنابلها وغثها بسمينها اذاً كان هدفها هشا وهزيلا وخائرا وضعيفا

اذاً نتحدث عن آدم لنتحدث عن حواء ما مقابل الجكس للرجال اذاً كلمة الجكس تعنى الرقة والدقة والنعومة التى تكون هى حال الفتاة فى مثل هذه السن فى مقابل ان يكون الرجل لها القوة والشهامة والصدق والشجاعة والبطولة حينما لاتجد حواء آدم يحمل هذه الصفات ويتحلى بهذه الاوصاف تراها تنسج لنفسها خيالا وتضع لنفسها فتى تصوره تصويرا ولاتجد مقابلا له فى الواقع واخيرا ان تحاول ان ترتبط ارتباطا هزيلا تبحث فيه عن آدم إن الخلل الاساسى فى واقعنا هو غياب الرجولة والرجولة ليست نوعا ولكنها صفة والرواى يذكر كثيرا الذكر والانثى فى كل المقارنات بينهم

ولكنه عندما يأتى فى موضوع القيامة يكون الرجال قوامون على النساء بمعنى ان الرجال صفة ومن لم تتوفر فيه صفة الرجولة لن يكون قيما على المرأة ابحث عن الرجال فوجودهم قليل اذاً فقد ضاعت المرأة حين ضاع الرجل وتاهت المرأة حين تاه الرجل وكيف يستقيم العود والظل أعوج انى لا رثى كثيرا الى حال بناتنا الصغيرات وهن يبحثن عن المثل والقدوة فى الاب والاخ والزوج وترتد اليهن ابصارهن خاسئة وهى حسيرة ماذا اصاب الرجال فى بلد كانت الرجولة فيه قوة وكان الرجال ينتشرون ويسدون الافق من المقاتلين الاشداء رجال الطراز الاول مظهرا ومخبرا وصفاتا وكرما وشهامة وشجاعة واباءا وشمما كانوا اذا قالوا لا سقطت الحكومات وكانوا اذا قالوا لا تهاوت العروش وكانوا اذا قالوا لا خرج المستعمرون وكانوا اذا قالوا لا قصدوها لا. وخلفوا من بعدهم خلق من رجال كاشباه الرجال خلوق اطفال وعقول ربات الحجال كما قال الامام على رضى الله عنه حين خاطب اهل العراق رجال صنعوا خصيصا للسودان من بعد الاستعمار الانجليزى ماذا فعل بنا المستعمريون كيف جنوا على الثقافة كيف اجرموا فى حق الاجيال كيف سقطوا واحدا بعد الآخر عند هبوب اول ريح هذا هو النبت الشيطانى الذى غرسه الانجليز كذلك التربية الانجليزية الخاسرة الخاسئة والخائبة ثم ماذا كان هل هذا هو السودان هل هذه الامة السودانية هل هذا هو الشعب العظيم يجب ان نواجه الحقيقة بصدق كامل حتى لاتضيع ويجب الا نخدع انفسنا كثيرا هذه العمائم التى اراها فى بيوت الاعراس وهذه الشالات المتدلية تعصف هوانا فى بيوت المناسبات وهذه الاحذية الملونة والعصا التى لاتقتل ذبابة يحملها كف هش ضعيف وساعد هزيل هذه المظاهر لاتخدعنكم قال الشاعر قديما:

الناس فى العروض ما تقيسها بى تيبانا
مايغرك لباس والعروض عريانا
ديل حراس رزق متل التكنو امانة
زي ابل الرحيل شايل السقى وعطشانة

هل مات الرجال فى كررى كما يقول الناس حقا ان الرجال ماتوا فى كرري لان كرري كانت اول مرحلة يدخل فيها الانجليز فى السودان يعيثوا فسادا فى هذا البلد ليخربوا كل شئ خربوا الاخلاق وخربوا القيم وخربوا البلاد وخربوا النفوس ثم خرجوا من بعد ما وطنوا المرض فى هذا البلد والامراض المستوطنة فى بلادنا ليست هى الملاريا والبلهارسيا والاشمانيا الجلدية ولكن الامراض المستوطنة فى بلادنا هى العمالة حيث اصبحت العمالة فخرا للكثيرين يتباهون بها بأنهم يتبعون لتلك الدولة ويعملون تحت تلك المنظمة يتسابقون واحدا تلو الآخر ليبيعوا ضمائرهم ويبعوا اغلى ما عندهم من اجل دريهمات لاتسمن ولاتغنى من جوع

ان الحديث ينحرف بنا حين تريد ان نتحدث عن الجكس ونتحدث عن الرجال ذلك لان الحديث عن الجكس يستلزم الحديث عن الرجال اما هؤلاء النسوة اللآتى اراهن يتجولن فى الاسواق ليس فى وجوههن خفر ولاحياء ولا خجل وليس فى ضميرهن عفة ولانقاء ولاصفاء هؤلاء النسوة اللاتى اراهن يرحن غاديات ورايحات ليل صباح وكأنه ليس هناك رجل يوجه وليس هناك اخ يتدخل وليس هنا اخ يغير الا المعادلة الحقيقية فى هذا البلد ا ن يكون هناك توازن بين حياة النساء وغيرة الرجال فاذا كانت هنالك الغيرة فى الرجال وهنالك الحمية فى نفوس الرجال وهناك الحياء والخجل فى نفوس النساء يحدث توازن ووضع طبيعى فى هذه الدنيا اما ان يغيب الحياء من الجوه وتغيب الحنية من القلوب فعلى الدنيا السلام

وانما نعيشه الآن كارثة بمعنى الكلمة وخراب كبير فيجب ان نواجه هذه الحقيقة ان البيت السودانى لم يكن بهذه الطريقة وان المجتمع السودانى لم يكن بهذه الطريقة وبهذا الوصف وان التغيير السودانى لم يكن بمثل هذا الخراب الخلل يبدأ من الشخص ومن النفوس والاسر ثم المجتمع والدولة والسودانيون الان يجدوا انفسهم بلا اي مشاعر مشتركة ووجدان مشترك وفكر مشترك وروح عامة هم الآن رجال ونساء وشيبا وشبابا يتفرقوا شذر مذر يتيهون فى الشوارع كأمة موسى عندما نقلت وتاهت اربعين سنة نحن الآن نتوه فى صحراء قاحلة لايوجد شئ الطعام والمبانى والشراب ليست شئ الكساء تكسو البهائم والصوف والريش هو الذى يكسو الطيور كذلك فإن البهائم تأكل والحشرات تأكل والطيور تأكل والديدان تأكل وكل من فى الارض يأكل وكلها تشيد جحورا لها الجرذان تحفر الجحور كما نبنى البيوت والطيور تبنى الاعشاش كما نبنى العمارات وهكذا ليس هنالك ما يميزنا سوى ما عندنا من المبادئ والقيم والعقول والمشاعر والاحساسيس كل ذلك قد ذهب ادراج الرياح وتبدد وضاع هذه هى الحقيقة المرة التى يواجهها المجتمع السودانى ارى الرجال الآن فى الحوارى يخرجون من البيوت يجلسون امام المتاجر يذهبون الى المساجد بوجوه باهتة وكلمات فارغة ونفوس خربة اننا الآن نعيش الضياع بكل ما تعنيه كلمات الضياع ليس هنالك ما نقوله ليس هنالك موضوع حقيقى يجمع بيننا

**دلعـ والدنيا ولعـ**
22-Mar-2008, 02:53 PM
موضوعك رووووووووووعه

وتسلم ياعثل علي الموضوع
ويديك العافيه

حمادة عيل
28-Mar-2008, 11:46 AM
مشكووووووور يامعلم
ويديك العافيــــة

geny
29-Mar-2008, 12:34 AM
ياخ عسل عدييييييل كدا

فــــوجي
07-Aug-2008, 04:53 AM
مشكووور ياعسل