المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصاص دماء سعودي


NAJI
19-Dec-2007, 09:06 PM
قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم
القصة الثالثة
تلك إذاً قسمة " صحيحة "
دكتور عثمان قدري مكانسي


دخلت حسناء البيت مسرعة ، فوجدت أمها ترتب الطعام على المائدة ، فبعد قليل يأتي والدها من العمل متعباً ، فيأكل ثم يصلي ليرتاح قليلاً قبل زيارة الجدة ، فشرعت في مساعدة أمها ، وأخبرتها أن معلمتها ذكرت لها قصة الحلاّبة وابنتها، فأعجبت بالبنت ونزاهتها وحسن إيمانها ، ورغبت أن تكون مثلها في التزامها آداب هذا الدين العظيم والتمسّك بأهدابه .... ولم تنتظر أن تطلب أمها أن تقص عليها قصتها ، فبدأت تقول :
إن الفاروق عمر رضي الله عنه خليفة المسلمين انطلق وخادمُه يعُسّ طرقات المدينة ، ويتفقد أمور المسلمين ، فسمع امرأة تقول لابنتها : يا بنيّة امزقي ( اخلطي وامزجي )اللبن بالماء – كي يكثر فيزداد الربح- فقالت البنت لأمها : أم تعلمي أن أمير المؤمنين حذرنا من الغش، ومنع مزج الحليب بالماء ؟! قالت لها أمها : وأين منا أمير المؤمنين ؟ ... ردت البنت قائلة : إن كان أمير المؤمنين لا يرانا فربه سبحانه يرانا !...
أُعجب الفاروق بدين الفتاة وكريم خُلُقها ، وأمر صاحبه أن يضع علامة على البيت ، وقال له : ايتني بخبر أهل الدار ...
وفي الصباح قال خادمه : إنها امرأة تبيع الحليب وابنتها . فسأل الخليفة ابنه عاصماً : هل لك في زوجة صالحة ؟ قال : نعم . فزوجه منها . فكانت هذه الزوجة الصالحةُ جدةََ الخليفة الأموي العادل عمر بن عبد العزيز.
فرحت الأم بابنتها ، وقبّلتها ، وقالت: إنّ السُّحت يا ابنتي لا بركة فيه ، ويُردي صاحبه في النار ، والحلال يرفع شأن صاحبه في الدنيا ، ويهديه إلى الجنة .
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى لأصحابه قصة مشابهة لما رويتِ ، سأقصها عليك الآن ونحن نرتب الطعام على المائدة قبل أن يصل والدك .
تعلمين يا حسناء أن الخمر لم يكن محرّماً في أول الإسلام ، ثم بدأت الدائرة تضيق على تناوله حتى حرّمه الله تعالى في قوله سبحانه " يا أيها الذين آمنوا ، إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ، فاجتنبوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ؟ " قالوا : انتهينا ، يا رب ، انتهينا .
ولعله كان في الأمم السابقة غير محرّم كذلك .
فقد انطلق رجل بسفينته في النهر ، يقف على هذه القرية وتلك القرية ، وهذا الحي وذاك ، يبيع الخمر للناس . وكان غشّاشاً ، يخلط الخمر بالماء ليزداد بيعه ، فيزداد ربحه . وكثير من الناس في أيامنا هذه يفعل مثله ظنّاً منهم – وهذا قلة في الدين ، وضعف في اليقين – أنهم يسرعون في الثراء ، فيَشـُوبون الجيد بالرديء ، او يمزجون المتقاربين في النوع ليجنوا المال الكثير بالطرق غير المشروعة ، فيخسرونه وأضعافه بطرق لا يشعرون بها ، فقد تكون المرضَ ، أو السرقةَ أو الضياعَ أو الإسرافَ أو النكدَ في الحياة الذي يطغى على كثرة المال ، فيفقدُ الإنسانُ الراحة وطعم السعادة .. وهذا كلُّه لا يساوي شيئاً أمام عذاب الله تعالى وغضبه ... فما نبت من سحت فالنار أولى به .
باع الرجل " الخمر المائيّ" ، ووضع الدنانير في كيسه ، وانطلق بسفينته عائداً إلى بيته ، والسعادة تملأ نفسه ، والأمل في جمع ثروة كبيرة يراوده . وبينما هو في أحلامه ، وقردُه إلى جانبه يقفز هنا وهناك اختطف القردُ الكيسَ ، وصعِد به إلى سارية السفينة . فانخلع قلب التاجر لمصير الكيس ، فقد يطيح به القرد في الماء ، فيخسر تجارته وأحلامه الوردية التي خامرَتْه . وقد يفتحه ، فتتساقط بعض الدنانير في الماء ، ويغيب بعضها في ثنايا الألواح ....
أيها القرد ؛ أيها القرد؛ بالله عليك انزل . فلما لم ينزل ناداه : ارم الكيس إليّ بهدوء ، ولا تفجعني في مالي ...
لم يفهم القرد توسّلَه ، بل تمكّن من جلسته أعلى السارية ، وحلَّ رباطَ الكيس ...؛ نظر في داخله ...؛ مدّ يده إلى الدنانير الذهبيّة ، فأخرج ديناراً ، وقلّبَه بيده كأنه يروزه ( يختبره ويتعرّفه) ثم ألقاه أسفل منه ، فسقط في السفينة ، فابتدره التاجر ... ورفع رأسه إلى حيث يجلس القرد ... كان التاجر متوثّباً مشدودَ الأعصاب .. لقد مدّ القرد يدَه إلى الكيس ، وأخرج ديناراً قلّبه بيده ، فاستعدّ التاجر لتلقّيه .. ليس في الأمر حيلة سوى ذلك ، لقد ترك دفّة السفينة ليتفرّغ للالتقاط الدنانير .... يا ويح التاجر ، لقد رمى القرد الدينار في الماء بين الأمواج ، ورمى التاجر رأسه على عمود السارية من الغيظ والقهر .. وعاد ينظر بتوسّل ظاهر إلى القرد ، ولكنْ هذه المرة دون أن يناديه ، إذ انعقد لسانه .. فرمى القرد إليه ديناراً ، فأسرع إلى التقاطه ، ورمى الدينار الرابع إلى الماء ... يا ويحه ، ما عادت رجلاه تحملانه .. سقط على الأرض ، وعيناه متعلقتان بالقرد وصنيعه ...
ازدادت سرعة يد القرد ، واستمر التوزيع العادل في القسمة .. دينارٌ يٌرمى على السفينة ، وآخر يُلقى إلى الماء .... وفرغ الكيس ، ونزل القردُ ... أخذ التاجر نصيبَه من ثمن الخمر ، وأخذ النهر نصيبه من ثمن الماء الممزوج بالخمر ...
أليست القسمة صحيحة ، والقردُ قاضياً عادلاً ، وحكَماً نزيهاً ؟! !
وقد نال التاجر نصيبه من الحزن والألم في الدنيا . وسينال جزاءَه في الآخرة ناراً تلَظّى ، لا يصلاها إلا الأشقى .. هذا إذا لم يتق الله تعالى ، ويتـُب ، ويعفُ الكريمُ عنه.
مسند الإمام أحمد ج2ص306

NAJI
19-Dec-2007, 09:16 PM
حقسم القصة دي على سبعة أجزاء
الجزء الأول



[ صالح ] ..
فتى صغير .. جاوز الحادي عشر من أعوام عمره ..
كان [ صالح ] يشكل ثنائياً فريداً من نوعه مع أخيه [ راشد ] .. فبالرغم من أنه يصغره بسنتين إلا أنهما كانا كالجسد الواحد ..

عاش [ صالح ] في المنطقة الشرقية حياته مع والده الكفيف .. فلقد أصيب أبوه في عينه بداء أفقده البصر .. وسجل اسمه في سجل أهل الأعذار .. رغم محاولاته اليائسة للعلاج .. لكن أمر الله فوق كل شيء ..
كانت حياة [ صالح ] واسعة النطاق .. غير محدودة بإطار .. فإخوانه في كل صوب وناحية .. كلٌ لاهث خلف دنياه تقوده .. وربما يقوده أحياناً ..

كان للمخطط الذي يسكنه [ صالح ] دور في تربيته .. ربما فاقت كل دور قدمه والده ووالدته .. فلقد كان مع أخيه [ راشد ] يتظاهران بالقوة والبسالة أمام ابناء الحارة .. وربما قاما بمجازفات لا تعقل لإثبات ذلك ..

هاهو [ صالح ] قد أمسك بـ ضب في زهو أمام أبناء الحارة وجمع من [ العرابجة ] ..
وبحركة سريعة .. يرفع الضب عالياً .. ويقول : ( شباب .. انظروا ما سأفعل ) .. واستل سكينا معه فشق صدره لينزل الدم سريعاً .. ويبتدر شربه وسط ذهول الجميع ..

عجبا .. هل غدا [ صالح ] مصاصاً للدماء .. !

------------------

عذرا ..
فلقد كانت الأيام تخبئ في طياتها أشياء وأشياء ..

------------------

يوماً ..
ومع الإهمال الأسري .. والخرزات المنحلة ..
تعرف [ صالح ] على ساحر من سكان الحي ..

كان ذلك ( حدثا ) فريداً في حياته ..
لقد كان يصنع العجائب .. !
يدق الريال المعدني بعينه ..
ويسير وسط النار بجسده ..
ويحدث بالغرائب والفرائد ..

كان [ صالح ] يقف مشدوهاً أمام تلك القوى الخارقة ..
يردد دائماً : ( أرجوك .. علمني ) ..
لكن الرفض كان الجواب المتوقع .. ( لطفاً من الله ) ..

وبعد أشهر .. هرب الساحر إلى خارج المملكة .. بعد أن أحس بافتضاح أمره ..

-------------------

و كانت الأيام تخبئ في طياتها أشياء وأشياء ..

-------------------

أحس الوالد أن بقاءهم في ( الدمام ) سيضعف معيشتهم .. خاصة مع ضعف المردود المادي للمحل التجاري هناك ..
لذا .. كان لا بد من اتخاذ قرار حاسم ..
( سننتقل إلى الرياض ) .. وبلا مقدمات ..
لم يكن أمام الأبناء إلا الإذعان .. فقرار أبيهم لا مجال للأخذ والرد فيه .. ولو جرب أحدكم التحاور مع ( كفيف ) لعلم تلك الحدة التي تنتابه ضد من يخالفه ..

---------------------

وفي الرياض .. كان لـ [ صالح ] موعد مع توجه آخر ..
ترى ..
ما الذي حدث له ..
وكيف وقف مع أخيه [ راشد ] جنباً إلى جنب ..
وما ردة فعل إخوته .. ؟

NAJI
19-Dec-2007, 09:17 PM
( محنة .. في طيّها المنح ) ..


هاهي الساعة تشير إلى الثالثة بعد الظهر .. والشمس المحرقة تذيب الجلد والجليد ..
وهاهو [ صالح ] يحمل على كتفه التلفاز ليضعه في مكانه في غرفة الجلوس ..
هنا أنسب .. قالها [ راشد ] مشيراً إلى مكان آخر ..
لكن [ صالح ] كان قد وضع التلفاز وانطلق لحمل شيء آخر .. !
فرغم ما كان بينهما من الود .. إلا أن النفس كانت تكاد تخرج من شدة التعب والإعياء [ والحر الشديد ] ..

استقرت العائلة في ذلك الحي .. وهو نسبياً من أفضل أحياء الرياض سكاناً ومنطقة .. خاصة وأن البيت لصيق بالجامع .. خاصة وإمامه معروف بصوته الندي الذي يحيطك بروحانية عجيبة ..
لكن ..
لم يكن القرب أو البعد من الجامع يعني لأسرة [ صالح ] شيئا كبيراً .. إذ لم يكن من أسرتهم أحد يصلي .. إلا [ صالح ] .. حيث كان يصلي في البيت .. نقراً كـ[ نقر الغراب ] .. وربما أسرع ..
كان إخوته يهزؤون به : ( [ صالح ] هل تظن أن صلاتك هذه تفيدك شيئاً ) .. لكنه لم يكن يجيبهم .. كان يقول : ستنفعني صلاتي هذه يوما ..!
ولم يكن [ صالح ] بعيداً .. لكن .. كان بحاجة إلى من يعلق الجرس .. فكم من الغرقى حولنا قريب إلى شاطئ النجاة .. لكن من يلقي له الطوق ..[ يبقى سؤالاً ]..

كان بيت [ صالح ] مليء بالشباب .. فإخوته من الذكور ستة .. وكلهم متقاربي العمر .. فأكبرهم قارب الثلاثين .. وأصغرهم جاوز العاشرة ..
ولأجل ذلك .. فلم يكن يوم يمر إلا وتحدث مشكلة في البيت .. وترتفع الأصوات .. وربما يصل الأمر إلى الاشتباك بالأيدي ..

لكن ذلك اليوم لم يكن عادياً ..

خرج [ صالح ] من منزله بعد مشاجرة حدثت مع إخوته .. حيث كانوا في صف .. وكان هو في الصف الآخر .. أحس أن المعركة غير عادلة .. وربما .. مؤامرة .. فخرج ..

في الشارع ..
وقف [ صالح ] أمام باب البيت حائرا ..
ماذا أفعل ؟؟
وإلى أين أذهب ؟؟
أأعود .. ؟؟
لا لا .. ( فلم تكن نفسه الأبية تطاوعه للعودة مهزوماً ) ..
نظر يمنة ويسرة ..
شدّه ذلك الصرح العظيم ..
نعم .. إلى هناك .. !

-----------

دخل [ صالح ] ..
نعم .. دخل .. ولأول مرة ..
دخل الجامع ..

الله ..
ما هذه الروحانية .. ؟
وما هذا السكون ..؟
ما أعظم الفرق بين هدوء الجامع وصخب المنزل ..

رمى [ صالح ] ببصره إلى زاوية بالجامع ..
اتجه إليها ..
وفي الطريق : تذكر أن أستاذهم الوقور .. ذا اللحية المهيبة .. والخلق الدمث قد أخبرهم أنه ينبغي على كل داخل للمسجد أن يصلي ركعتين ..
استن سارية .. وبدأ يصلي ..
ركعتين .. مرت كلمح البصر ..
لكنها كانت شيئاً ..

------------

وحضرت الصلاة ..
صلاة مشهودة .. وبداية حياة جديدة لصاحبنا ..

يا الله ..
ما أسعد المصلين هنا .. وما أهناهم ..
تُـرى .. كيف كنت أمضي حياتي بعيداً عن هذه السعادة ..
انظر ..
ذاك يتجاذب مع جاره أطراف الحديث ..
وآخر يعانق جاراً قدم من سفره ..
وثالث يعين كهلاً للذهاب إلى منزله ..

الله ..
ما هذه الحياة ..
نِعم هؤلاء .. ونِعم ما هم فيه من السعادة ..

----------------

كانت تلك .. بداية البداية لــ[ صالح ] .. ونبوءات ميلاد جديد ..
لتنطلق الحياة الجديدة بأحداثها العجيبة ..
فلصاحبنا أحداث وأحداث ..
كيف ثبت على الطريق ..؟
وهل سيقبل به أصحابه الجدد ؟
وما موقف أهله تجاهه ..؟

NAJI
19-Dec-2007, 09:39 PM
ووووووووووووووووووووووووين ياناس

NAJI
25-Dec-2007, 01:00 AM
مافي مشاركات ولا شنو

NAJI
25-Dec-2007, 01:05 AM
ياجماعة داير مشاركات